العلامة المجلسي

172

بحار الأنوار

رسول الله صلى الله عليه وآله أمرا ، وإياك - يا بن عفان - أن تعاودني فيه بعد اليوم وما رأينا عثمان قال في جواب هذا التعنيف والتوبيخ من أبي بكر وعمر ، إن عندي عهدا من الرسول صلى الله عليه وآله ( 1 ) لا ( 2 ) أستحق معه عتابا ولا تهجينا ، وكيف تطيب نفس مسلم موقر لرسول الله صلى الله عليه وآله معظم له بأن يأتي إلى عدو لرسول الله صلى الله عليه وآله يصرح ( 3 ) بعداوته والوقيعة فيه حتى يبلغ ( 4 ) به الامر إلى أن كان يحكي مشية رسول الله ( ص ) فطرده ( 5 ) وأبعده ولعنه حتى صار مشهورا بأنه طريد رسول الله ( ص ) ، فيكرمه ( 6 ) ويرده إلى حيث أخرج منه ، ويصله بالمال العظيم ( 7 ) إما من مال المسلمين أو من ماله ، إن هذا لعظيم كبير ؟ ! . قال ابن عبد البر في الاستيعاب ( 8 ) : الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس . . عم عثمان ( 9 ) وأبو مروان بن الحكم ، كان مسلمة الفتح ، وأخرجه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] من المدينة وطرده عنها فنزل الطائف ، وخرج معه ابنه مروان ، وقيل : إن مروان ولد بالطائف فمل يزل الحكم بالطائف إلى أن ولي عثمان فرده ( 10 ) إلى المدينة وبقي فيها ، وتوفي في آخر خلافة عثمان ( 11 ) . واختلف في السبب الموجب لنفي الرسول ( 12 ) صلى الله عليه [ وآله ] إياه ،

--> ( 1 ) زيادة : فيه ، جاءت في المصدر . ( 2 ) في ( ك ) : الا . ( 3 ) في الشافي : مصرح . ( 4 ) في المصدر : بلغ . ( 5 ) جاءت العبارة في الشافي هكذا : يحكي مشيته ، فطرده رسول الله ( ص ) - بتقديم وتأخير - . ( 6 ) خ . ل : ويكرمه . وفي المصدر : فيؤيه ويكرمه . ( 7 ) زيادة : ويصله ، جاءت في الشافي . ( 8 ) الاستيعاب - المطبوع بهامش الإصابة 1 / 317 - 318 . ( 9 ) زيادة : ابن عفان ، جاءت في المصدر . ( 10 ) زيادة : عثمان ، في المصدر . ( 11 ) وفي المصدر زيادة : قبل القيام على عثمان بأشهر فيما أحسب . ( 12 ) في الاستيعاب : رسول الله .